Press ← and → on your keyboard to move between
letters
الآن مرّت سنة على كتابتي لهذه الرسالة… سنة كاملة تغيّر فيها الكثير، وربما تغيّرنا نحن أيضًا.
لا أعلم إن كنتِ ستتفاجئين بهذه الكلمات، أو إن كانت هذه المرة الأولى التي تصلك مني رسالة بهذا الشكل. فأنا لم أكن يومًا الصديق المثالي، ولا حتى الصديق العادي كما يصفون، لم أكن ممن يجيدون الاحتواء الدائم أو التعبير المستمر عن المشاعر.
عرفتكِ في أجمل سنواتك، وفي المقابل… كنت أنا في أسوأ وأصعب سنوات حياتي. ربما كما قلتِ لي يومًا أنك لم تجدي مني الحنان والاهتمام الذي تتوقعينه. لم يكن ذلك جفاءً منكِ أو تقصيرًا مني عن عمد، بل لأن طبعي كان دائمًا أقوى من محاولاتي، وظروفي الخاصة صنعت مني شخصًا آخر… شخصًا قد يصعب فهمه أو حتى مجاراته. لطالما تهرّبت من التبرير، وكنت أفضّل الصمت على أن أشرح نفسي.
خلال هذه السنة، لا أعلم ماذا حدث بيننا. ربما ابتعدنا، ربما انقطعت أخبارنا، وربما ما زلنا نتحدث حتى الآن وكأن شيئًا لم يتغير. وربما تقرئين هذه الكلمات وأنتِ في عالم مختلف عن عالمي تمامًا.
لكن مهما كانت المسافات أو الظروف، هناك حقيقة واحدة لا يمكنني إنكارها: أنكِ تركتِ أثرًا جميلًا في حياتي. هناك لحظات تجمعنا ما زالت محفورة في ذاكرتي، ضحكات، مواقف صغيرة، نظرات عابرة، وحتى صمت طويل كان بيننا .
إن كنتِ بخير الآن، فذلك يكفيني. وإن كنتِ سعيدة، فهذا كل ما أتمناه. أما إن كنتِ حزينة، فتذكّري أن هناك شخصًا في مكان ما يتمنى لو كان قادرًا على أن يخفّف عنكِ ولو كلمة واحدة.
حين تصلك هذه الرسالة، ربما تكون الحياة قد أخذتنا في طرق مختلفة، وربما لم نعد نفس الشخصين اللذين كنا عليهما يوم كتبتها. لكني أرجو أن تبقى هذه الكلمات شاهدًا صغيرًا على أن وجودكِ في حياتي لم يكن عابرًا، وأنكِ كنت وما زلتِ جزءًا جميلًا من صداقاتي.
مدري جد اذا رح تقرأيها او توصلك بس يعني ان شاء الله لما تقرأيها تكوني بتخصص الجامعة يلي بتحبيه وفيه خير الك
Sign in to FutureMe
or use your email address
Create an account
or use your email address
FutureMe uses cookies, read how
Share this FutureMe letter
Copy the link to your clipboard:
Or share directly via social media:
Why is this inappropriate?