Press ← and → on your keyboard to move between
letters
عزيزي أنا ..
كيف حالكِ؟ آمُل أني تكوني على قيد الحياة، وأن لا تكونِي الآن على حافةِ الموتِ والإنتحارِ كعادتكِ، هذه طريقتكِ التي تهرُبين منها من الوجع عندما يخترق قلبكِ، أعرفكِ قويّة لن تفعليها، وأعرفكِ جريئة وطموحَة للحدّ الذي يمنعكِ من التخلّي عن الحياة، بل التمسّك فيها بمخالبكِ التّي ربّيتها حتى تخدُشين بيها الأيّام التِّي تُحاول خدش روحكِ ..
أوجدتِي حُب حياتك؟ أم مازالت رحلتكِ الطويلة مُستمرّة في البحثِ عن ماهية الحُبّ وحقيقة
الرَّب، والمعنى،فتاةٌ مثلكِ لا تتوقّف عن البحث، هي في بحثٍ دائمٍ عن نفسها ..
إذا كُنتِ تقرأين هذا الآن، ربما على سريركِ المملوء بالأوراق والدُمى، أو على الطاولة المليئة بالكُتب والخربشات، أو حتى مُتكئة على حائطٍ ما، مُلطّخ بالأحلام الصّغيرة، والآمال الكثيرة
أريدُ تذكيرك بمن أنتِ، إذ كنتِ تمرّين بمحنة، أو إنتصرتِ، أنتِ قويّة، تذكري كل ماتغلبتِ عليه، المقاسي التي واجهتها، الأيّام التي صرختي غضبًا في وجهها لن تقهريني!
أريدُ تذكيرك بجموحكِ لأحلامكِ، وعنادكِ الدائم، بشخصيتك التِّي تُسكِت الحضُور وتشدّه لمعرفة من أنتِ، بِقدراتكِ، ومواهبكِ، بحُبِّ الأطفال والحيواناتِ الضّالة لكِ
آمل الآن أن تقرأين هذه الرسالة، وأنتِ تجلسين في المكان الذي لطالما حلِمنا بهِ، أتمنى أن تكوني كتبتي روايتكِ الأولى ولاقت نجاحٌ وصدى، وحصلتِي على؛
وطنٌ هادئ، عملٌ مُستقلّ، حياة ناجحة وبسيطة، حُب، طِفلٌ صغير، حياة مُستقرّة، و شريكٌ صالِح، و أنتِ!
وأنتِ بخير ..
أردتُ إرسالها في ميلادكِ
حتّى تتذكرين من أنتِ إذ أنساكِ الزمان نفسكِ
كُل عام وأنتِ بخير ياعنيدة!
مع حُبّي
أنا.
Sign in to FutureMe
or use your email address
Create an account
or use your email address
FutureMe uses cookies, read how
Share this FutureMe letter
Copy the link to your clipboard:
Or share directly via social media:
Why is this inappropriate?