Press ← and → on your keyboard to move between
letters
Dear FutureMe,
أتذكر يوم أخبرتني أن خسارتي بالنسبة لك كخسارة أحد أطرافك؟ يومها لم أعبأ بعبارتك كسابقاتها ظننتها كبقية اعتذاراتك الواهية والتي لا تلبث أن تعود بعدها الى اساءاتِك كما عهدتك.. كنت تردد دوما أنك تحبني أنك تفعل كل ما تفعل لأجلي وكنت اتساءل بيني وبين نفسي في خشية، أي نوع من الحب هذا اللي بين أضلعك نحوي؟!! أكنت تكذب على نفسك أم تسكت ضميرك بتلك التبريرات؟! لم أستوعب وقتها أي نوع من الحب قد يدفعك للقسوة على صغيرة لم تجد لنفسها سندا أو ملجئا سواك؟!! بعدما ماتت امها..ولدتُ بحسرة الفقد وان لم أفهمها وتعايشت أنت معها بايذائي.. وكأنني من قتلها!! لم اختر أن اولد في يوم انقضاء نحبها، كما لم تختر هي وجودي في أحشائها.. كنتَ أنت من أجبرها لتلوي ذراعها وتجبرها على البقاء معك!!أجل قرأت مذكراتها خفية وعلمت الجانب المندسّ من افتراءاتك الكاذبة.. تجول كل تلك الذكريات في رأسي تعتصر قلبي الآن وأنا أقرأ رسائلك المستعطفة.. أحقا تظن أني قادرة على مسامحتك بعد كل هذا؟؟! أتظن أن بعض الندم منك قد يمحي ألم سنوات الماضي الذي عشته بسببك؟؟! أين كنتَ عندما كنتُ استجدي فيك الرحمة منك؟ استجدي ذلك الجانب من الحنان الذي رأيته قبل زمن في عينيك، ولم أره ثانية الا اليوم وأنت تنظر الى ابنتك الأخرى أمامي! لَمْ تستطع أن تحبني كما تحبها، أن تنظر الي كما تنظر إليها رغم انها من أم أخرى غير التي أحببتها .. أنظر اليك الآن وأتسائل لِمَ ما زلت تضع ذلك الجفاء بيننا!؟ تعيد ذاكرتي قولك عن وجع خسارتي وأطرافك أكنتَ تعنيها حتى؟؟.. أعلم أني لا استطيع مسامحتك ولكني على الأقل أستطيع بتر الجزء الذي يؤلمك من ماضيك القديم .. سأريحك من وجودي الذي يثقل كاهلك بالندم ويذكرك بما كنت عليه .. لأ أريد لهذه الطفلة البريئة أن يحرمها أحد من تلك النظرة الأبوية الحنون فلا ذنب لها فيما بيننا ..
الوداع أبي
احببتك
واضح انها انتحرت لاه؟
Sign in to FutureMe
or use your email address
Create an account
or use your email address
FutureMe uses cookies, read how
Share this FutureMe letter
Copy the link to your clipboard:
Or share directly via social media:
Why is this inappropriate?